علي أكبر السيفي المازندراني

98

بدايع البحوث في علم الأصول

بين الوجودات ، لا من سنخ الوجود لوضوح عدم ربطٍ وجوديٍ بين النسب والإضافات الخارجية . ولا من سنخ الماهية ؛ لوضوح تكثّرها إذا لوحظت بوجودها في ضمن المصاديق . وعليه فلا جامع اشتراك ماهوي وحداني خارجي بين موارد استعمال الحروف ؛ لأنّ الوحدة الخارجية تساوق الوجود ولكل موجود وحدة بالعدد . أما تنظيره بالأعراض ، فمناقض لما اعترف به ، من عدم كونها من قبيل المعاني الاسمية « 1 » ، فلا يقاس به المعنى الحرفي . وثانياً : إنّ ابتناء وجود معاني الحروف على القول بوجود الكلي الطبيعي بعروض التشخص والوجود له دفعةً ، « 2 » كما صرح به في ذيل كلامه ، يناقض صدر كلامه ، من عدم كون‌الموضوع له الحرف من قبيل كلي له أفراد خارجية يصح حمله عليها ، كالاسم ؛ حيث إنه جعل في ذيل كلامه نسبة المعاني الحرفية إلى وجوداتها كالطبيعي إلى أفراده . أقول : يخطر بالبال أنّ مقصود المحقق النائيني قدس سره ظاهراً ، أنّ الموضوع له الحروف هو المفهوم المنتزع من مواطن استعمال كل حرف ، بما لها من الهوية المشتركة ، وإنه بما هو مفهوم يقابل الوجود الخارجي ، وإن يوجد بالاستعمال . وبلحاظ عدم تعقله بالذات مستقلًا يقابل الماهية القابلة للصدق على المصاديق ، كما صرّح بذلك الامام الراحل قدس سره نفسه سابقاً . « 3 » فليس انتزاعياً صرفاً لا وجود له ، كما صرّح به المحقق المزبور . « 4 » منها : ما اختاره المحقق العراقي : من عموم الموضوع له ، لكن

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 36 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 58 ، س 20 - 24 . ( 3 ) منهاج الوصول : ج 1 ، ص 69 . ( 4 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 58 ، س 24 .